الشهيد الثاني
444
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والقراءة ووصفها من الخشوع ، وعدمه . وألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال « 1 » لأنّ دفع رذيلة الشُحّ عن النفس من أفضل الطاعات . وهو حسن . ولا فرق بين حجّة الإسلام وغيرها . « ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه » عن الحجّ ، سواء مات في الحلّ أم الحرم ، محرماً أم محلّاً كما لو مات بين الإحرامين ، في إحرام الحجّ أم العمرة . ولا يكفي مجرّد الإحرام على الأقوى . وحيث أجزأ لا يجب الاستنابة في إكماله . وقبله « 2 » تجب من الميقات إن كان مستقرّاً ، وإلّا سقط ، سواء تلبّس أم لا . « ولو مات قبل ذلك وكان » الحجّ « قد استقرّ في ذمّته » بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضى عليه بعده مدّة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحجّ فلم يفعل « قُضي عنه » الحجّ « من بلده في ظاهر الرواية » الأولى أن يراد بها الجنس ؛ لأنّ ذلك ظاهر أربع روايات في الكافي « 3 » أظهرها دلالة رواية أحمد ابن أبي نصر عن محمّد بن عبد اللَّه ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يُحجّ عنه ؟ قال عليه السلام : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » « 4 » . وإنّما جعله ظاهرالرواية ، لإمكان أن يراد بماله ما عيّنه اجرة للحجّ
--> ( 1 ) اختاره ابن ميثم في شرح نهج البلاغة 1 : 225 ، كما حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 7 : 82 . ( 2 ) أي قبل دخول الحرم . ( 3 ) الكافي 4 : 308 ، الأحاديث 2 - 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 308 ، الحديث 3 .